الوطن
الوطن
جاهز للتشغيل
جاهز للتشغيل
كشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، استنادًا إلى صور الأقمار الصناعية، أن القوات الإسرائيلية دمّرت 48 قرية وبلدة من أصل حوالي 60 في المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان، معظمها بعد وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، حيث استهدفت تدمير المنازل والمدارس والمساجد والطرق، مع تركيز واضح على القرى ذات الأغلبية الشيعية. ورغم أن وقف إطلاق النار أنهى أوج المعارك بين إسرائيل وحزب الله، إلا أنه لم يوقف عمليات التدمير وإعادة تشكيل المنطقة الحدودية، مما يثير مخاوف لبنانية من نية إسرائيل في إفراغ المنطقة من سكانها بشكل دائم. وتؤكد إسرائيل أن عمليات الهدم تستهدف البنية التحتية لحزب الله، مثل الأنفاق ومخازن الأسلحة، لمنع عودتهم إلى المناطق الحدودية، بينما حذر خبراء قانونيون من أن التدمير الواسع للممتلكات المدنية قد ينتهك القانون الدولي إذا لم يكن ضروريًا بشكل مطلق لأهداف عسكرية. كما أُحصي احتراق نحو 16,500 فدان من الأراضي منذ وقف إطلاق النار، منها ثلث المساحات المزروعة، مع تدمير آلاف أشجار الزيتون، مما يهدد مصادر رزق السكان، في حين نفت إسرائيل مسؤوليتها عن الحرائق. المناطق التي تعرضت للدمار الأكبر كانت غالبًا ذات أغلبية شيعية، فيما نجا سكان المناطق المسيحية والدروز والسنية، مما أدى إلى إفراغ المنطقة فعليًا من معظم السكان الشيعة الذين لم يتمكنوا من العودة منذ إعلان المنطقة «منطقة أمنية». وفي ذات السياق، رصدت الصحيفة إنشاء ثلاثة مواقع عسكرية إسرائيلية جديدة على الأقل، إلى جانب طرق وجسور تربط تلك المواقع بالحدود الإسرائيلية، بينما ذكرت الأمم المتحدة أن إسرائيل تملك أكثر من 24 موقعًا داخل المنطقة العازلة، ما يعزز مخاوف من نية إسرائيل في البقاء عسكريًا لفترة طويلة، خاصة أن السكان النازحين يخشون فقدان حقهم في العودة بعد تدمير منازلهم وأراضيهم الزراعية والبنية التحتية التي يعتمدون عليها.
تنويه: هذا ملخص تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي
التعليقات (0)